الشيخ علي الكوراني العاملي
395
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي الإحتجاج ( 1 / 266 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا قال : قتل عمار ! فقال قتل عمار فماذا ؟ قال : أليس قال رسول الله : تقتله الفئة الباغية ؟ فقال معاوية : دحضت في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : فإذاً رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) هو الذي قتل حمزة لمَّا ألقاه بين رماح المشركين ) ! 7 . قال الصدوق في كمال الدين / 531 : « وكيف يُصدق ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيما أخبر به في أمر عمار بن ياسر أنه تقتله الفئة الباغية ، وفي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه مقتول بالسم ، وفي الحسين بن علي ( عليه السلام ) أنه مقتول بالسيف ؟ ولا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم ( عليه السلام ) ووقوع الغيبة به والتعيين عليه باسمه ونسبه ! بلى هو ( ( صلى الله عليه وآله ) ) صادق في جميع أقواله ، مصيبٌ في جميع أحواله ، ولا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجاً مما قضى ، ويسلم له في جميع الأمور تسليماً » . 7 . واجه علي ( عليه السلام ) ظلم عثمان لابن مسعود 1 . اتفق المسلمون على جلالة الصحابي عبد الله بن مسعود الهذلي ، وروى السنة أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أمرالمسلمين أن يأخذوا منه القرآن ، وروينا فيه مدحاً وذماً ، فهو أحد السبعة الذين شهدوا جنازة الزهراء ( عليها السلام ) ، وأحد الذين خطبوا في المسجد في وجه أبيبكر وأدانوا بيعته في السقيفة . وقد روى عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أصول مذهب التشيع . وقبل علماؤنا فيه قول الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) ( رجال الخوئي : 11 / 344 ) : ( لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود ، لأن حذيفة كان ركناً ، وابن مسعود خلط ، ووالى القوم ومال معهم وقال بهم . وقال ابن حجر في تقريبه : من السابقين الأولين ، ومن كبار العلماء من